ابن منظور

81

لسان العرب

وقال أَيضاً في هذه الترجمة ابن السكيت : رجل وُكَلة تُكَلَة إِذا كان عاجزاً يَكِلُ أَمْرَه إِلى غيره ، ويَتَّكِلُ عليه ؛ قال الأَزهري : والتاء في تُكَلَةٍ أَصلها الواو ، قلبت تاء ؛ وكذلك التُكْلانُ أَصله وُكْلانٌ . كمت : الكُمَيْتُ : لونٌ ليس بأَشْقَر ولا أَدْهَم ؛ وكذلك الكُمَيْتُ : من أَسماء الخمر فيها حُمرة وسواد ، والمصدر الكُمْتَة . ابن سيده : الكُمْتةُ لونٌ بين السَّوادِ والحُمْرة ، يكون في الخيل والإِبل وغيرهما . وقال ابن الأَعرابي : الكُمْتةُ كُمْتَتانِ : كُمْتةُ صُفْرةٍ ، وكُمْتَة حُمْرةٍ . وقد كَمُتَ كَمْتاً وكُمْتةً وكَماتَةً ، واكْماتَّ . والكُمَيْتُ من الخيل ، يَسْتَوي فيه المذكر والمؤَنث ، ولَوْنُه الكُمْتَة ، وهي حُمْرة يَدْخُلُها قُنُوءٌ ؛ تقول منه : اكْمَتَّ الفرسُ اكْمِتاتاً ، واكْماتَّ اكْمِيتاتاً ، مثلُه ، وفرس كُمَيْتٌ ، وبعير كُمَيْتٌ ؛ وكذلك الأُنثى بغير هاء ؛ قال الكَلْحبةُ : كُمَيْتٌ غيرُ مُحْلِفةٍ ، ولكِنْ * كَلَوْنِ الصَّرْفِ ، عُلَّ به الأَديمُ يعني أَنها خالصة اللون ، لا يُحْلَفُ عليها أَنها ليست كذلك . قال ثعلب : يقول هذه الفرس بَيِّنٌ أَنها إِلى الحُمْرة لا إِلى السَّواد . قال سيبويه : سأَلت الخليل عن كُمَيْتٍ ، فقال : هو بمنزلة جُمَيلٍ ، يعني الذي هو البُلْبُلُ ، وقال . إِنما هي حُمْرة يُخالِطُها سوادٌ ، ولم تَخْلُصْ ، وإِنما حَقَّروها لأَنها بين السواد والحمرة ولم تَخْلُصْ لواحد منهما فيقالَ له أَسْوَدُ أَو أَحمر ، فأَرادوا بالتصغير أَنه منهما قريب ، وإِنما هذا كقولك : هو دُوَيْنُ ذاك ، انتهى كلام سيبويه . قال ابن سيده : وقد يُوصَفُ به المَواتُ ؛ قال ابن مقبل : يَظَلَّانِ ، النهارَ ، برأْسِ قُفٍّ * كُمَيْتِ اللَّوْنِ ، ذي فَلَكٍ رفيعِ قال : واستعمله أَبو حنيفة في التِّين ، فقال في صفة بعض التِّين : هو أَكْبَر تِينٍ رآه الناسُ أَحْمَرُ كُمَيْتٌ ، والجمع كُمْتٌ ، كَسَّروه على مُكَبَّره المُتَوَهَّم ، وإِن لم يُلْفَظ به ، لأَن المُلَوَّنة يَغْلِبُ عليها هذا البِناء الأَحْمَرُ والأَشْقر ؛ قال طُفَيْل : وكُمْتاً مُدَمَّاةً ، كأَنَّ مُتُونَها * جَرَى فَوْقَها ، واسْتَشْعَرَتْ لَوْنَ مُذْهَبِ قال أَبو عبيدة : فَرْقُ ما بين الكُمَيْتِ والأَشْقَر في الخيل بالعُرْفِ والذَّنَبِ ، فإِن كانا أَحْمَرَين ، فهو أَشْقَرُ ، وإِن كانا أَسودين ، فهو كُمَيْتٌ ، قال : والوَرْدُ بينهما ؛ والكُمَيْتُ للذكر والأُنثى سواء . يقال مُهْرة كُمَيْتٌ ؛ جاء عن العرب مُصَغَّراً ، كما تَرى . قال الأَصمعي في أَلوان الإِبل : بعير أَحمر إِذا لم يُخالِطْ حُمْرتَه شيء ، فإِن خَالَطَ حُمْرَتَه قُنوءٌ ، فهو كُمَيْتٌ ، وناقة كُمَيْتٌ ؛ فإِن اشْتَدَّت الكُمْتَةُ حتى يدخلَها سوادٌ ، فتلك الرُّمْكَة ؛ وبعير أَرْمَكُ ، فإِن كان شديدَ الحمرة يَخْلِطُ حُمْرَتَه سوادٌ ليس بخالصٍ ، فتِلْكَ الكُلْفَة ؛ وهو أَكلَفُ ، وناقة كَلْفاء . والعَرَب تقول : الكُمَيْتُ أَقْوَى الخيل ، وأَشَدُّها حوافِرَ ؛ وقوله : فلو تَرَى فيهنَّ سِرَ العِتْقِ ، * بَيْنَ كَماتِيٍّ ، وحُوٍّ بُلْقِ جمعه على كَمْتاءَ ، وإِن لم يُلْفَظْ به ، بعد أَن جعله اسماً كصَحْراء . والكُمَيْتُ : فرس المُعْجَبِ بن سُفْيان ، صفةٌ غالبة . والكُمَيْتُ : من أسماء الخمر ، لما فيها من سواد